الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

6

موضح القوانين

( ذلك ) اى العلم بشيء بالضرورة ( في العرف استدلالا ولا ) تسمى ( العلم الحاصل معها ) اى على الضروريات ( علما محصلا من الدليل ) فهي خارجة عن التعريف لعدم حاجتها إلى علة ( وان كان تلك الضرورة علة لتلك العلوم في نفس الامر ) اى في الحقيقة : فان علمنا بوجوب الصلاة مثلا انما حصل من كونه ضروريا ( واما اخراج مطلق القطعيات ) اى ضرورية كانت كوجوب الصلاة أو لا كوجوب القصر في السفر مثلا ( عن ) تعريف ( الفقه كما يظهر من بعضهم فلا وجه له ) حاصله ان البهائي ره حكم باخراج مطلق القطعيات لعدم حاجتها إلى الاستدلال فرده المصنف بان القطعيات الغير الضرورية يعد من الفقه لحاجتها إلى الاستدلال ( إذا الاستدلال ) قد يفيد الظن و ( قد يفيد القطع ) كالاستدلال بالمتواتر مثلا ( و ) الحال ان ( قبله « استدلال » لم يكن قطع بالحكم ) اخراج المقلد عن تعريف الفقه : ( وخرج بالتفصيلية علم المقلد في المسائل فإنه ناش ) اى علمه حاصل ( عن دليل اجمالي مطرد ) اى شايع ( في جميع المسائل وهو ان كلما أفتى به المفتى فهو حكم اللّه في حقي هكذا قرره ) اى خروج المقلد ( القوم أقول ويرد عليه ان ذلك الدليل الاجمالي ) كما أنه موجود للمقلد كذلك ( بعينه موجود للمجتهد ) أيضا ( وهو ان كلما أدى ) اى وصل ( اليه ظني فهو حكم اللّه في حقي وحق مقلدى ) فلكل من المقلد والمجتهد دليل اجمالي ( فان قلت نعم ) للمجتهد دليل اجمالي ( ولكن له أدلة تفصيلية أيضا مثل أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ونحوهما والمراد ) بالتفصيلية ( هنا ) اى في التعريف ( تلك ) الأدلة ( وليس مثلها للمقلد ) فهو خارج ( قلت للمقلد أيضا أدلة تفصيلية ) إذ كما أن في الشرع مسائل لا تحصى كذلك للمفتى فتاوى لا تحصى فيحصل للمقلد أدلة تفصيلية ( فان كل واحد ) اى فرد فرد ( من فتاوى المفتى في كل واقعة ) من العبادات والمعاملات ( دليل تفصيلي ) للمقلد ( لكل واحد ) اى فرد فرد ( من المسائل ) والفرق بين دليلي المقلد أي الاجمالي والتفصيلي ان الاجمالي قضية واحدة كلية وهي ان كلما أفتى به المفتى الخ والتفصيلي قضايا لا تحصى فهذه الفتوى دليل لهذه المسألة وهذه لهذه وهكذا ومعلوم ان الفتوى الحاصلة في هذه المسألة غير الفتوى الحاصلة في المسألة الأخرى وح فلا يخرج المقلد ( فالأولى في الاخراج التمسك ) بقيد أدلتها اى ( بإضافة الأدلة إلى ) الضمير التي يرجع إلى ( الاحكام وإرادة ) اى يراد من أدلتها ( الأدلة ) الأربعة ( المعهودة ) في الذهن من الكتاب وغيره ( فان الإضافة ) في أدلتها مفيدة ( للعهد ) الذهني كقولنا قال أئمتنا كذا والعلم بالاحكام عن هذه الأدلة مختص بالمجتهد ( فيكون التفصيلية قيدا توضيحيا ) لأدلتها قوله ( ثم ) حاصله ان العلماء أخرجوه بقيد التفصيلية وهو ره اخرجه بقيد أدلتها لئلا يحصل بينه وبين العلماء مخالفة واضحة فقال ( ان ما ذكرته ) من اخراجه بقيد أدلتها ( بناء على عدم الاغماض ) اى الاعراض ( عن طريقة القوم ) وهي ان المقلد أيضا عالم بالاحكام بالدليل الاجمالي ( رأسا ) اى من أصله ( والا ) اى لو ( عرضت عن )